البنوك - من المتضرر وكيف!؟

البنوك - من المتضرر وكيف!؟

(بلومبرج إنتليجنس) - في الوقت الذي يتنافس فيه صناع السياسة في تركيا على استقرار الليرة وتفادي أزمة مالية تركية كاملة، فإن البنوك الأجنبية لم تشعر بعد بالألم الحقيقي الذي سيؤدي حتمًا إلى انهيار الليرة. سوف تتعثر أرباح البنوك المحلية مع ارتفاع المخصصات وتكاليف التمويل. وستظل المؤسسات المالية والمصرفية BBVA وUniCredit وING وBNP محور الاهتمام من بين البنوك الأوروبية.

1- تغير تدابير المقايضات التركية من شأنها إيقاف هبوط الليرة

لن تمنع إجراءات السيولة في شهر أغسطس التضخم الجامح والدين المتصاعد وتكاليف التمويل في تركيا. ومع ذلك، فإن خفض القيود على الصفقات المقايضة للمقرضين للنصف في 15 أغسطس ينبغي أن يؤدي إلى ثبات الليرة إذ سيردع هذا القرار البائعين على المكشوف. نعتقد أن البنوك الأوروبية والأمريكية ستتراجع أكثر عن توفير السيولة لما عدا الليرة، وستثبت إجراءات تركيا أنها غير كافية إذا لم تكن مدعومة بتحول كبير في السياسة. ودفعت كلمة رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي في يوليو 2012 "كل ما يتطلبه الأمر" مؤشر اليورو لأعلى إلى أكثر من الضعف في غضون عامين.

ويجب أن تدخل إجراءات السيولة للبنك المركزي في 13 أغسطس فعلياً نحو 10 مليارات ليرة و6 بلايين دولار و3 مليارات دولار من الذهب، على الرغم من أن الأمر سيتطلب المزيد من السيولة إذا ما بقيت أسعار الفائدة بعيدة عن المناقشة.

1.png

2- إجراءات السيولة التركية من غير المحتمل أن توقف مراهنات بيع "إيزمان"

تسببت الحرب الكلامية الساخنة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خسارة إجمالية تبلغ 20 مليار دولار في BBVA وUniCredit في الأشهر الثلاثة الماضية. وتراجعت الأسهم بنسبة 10٪ أكثر من القطاع نفسه، إذ أدت القروض التركية خلال الربع الثاني من بنك BNP الفرنسي البالغة 14 مليار يورو إلى تراجع الأداء أيضاً. وقد تؤدي تدابير السيولة الإضافية التي تم اتخاذها في 13 أغسطس إلى وقف نزيف الليرة، ولكن ستزال هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة لتحسين الوضع. ومن المرجح أن يستمر إيزمان في المراهنة على عمليات البيع في بنك UniCredit بينما ستبقى البنوك متفائلة بشكل مفرط بشأن المخاطر التركية.

ويراهن ستيف أيزمان، الذي توقع انهيار قروض الرهن العقاري الثانوي قبل الأزمة المالية لعام 2008، أن مشاكل تركيا الاقتصادية سوف تكون عبئاً على اثنين أكبر البنوك الأوروبية وهما BBVA وUniCredit. وقال أيزمان في مقابلة تلفزيونية مع بلومبرج: "الجميع يحبون أن يدعونني الكارثة التالية".

وصرح: "هناك تركيا، التي يعلم بشأنها الجميع بوضوح الآن، وهذه ليست بالضرورة مشكلة دائمة، لكنك تعلم أن هناك بنكين في أوروبا منفتحين بشكل كبير على تركيا، وهما BBVA و UniCredit. لذلك أنا أراهن على بيع أصولهما".

مؤسسة BBVA الأسبانية هي أكبر مساهم في Turkiye Garanti Bankasi AS، أكبر مقرض في تركيا من حيث القيمة السوقية. ومؤسسة UniCredit الإيطالية هى مالك جزئي لـ Yapi & Kredi Bankasi AS أو Yapi Kredi.

وبلغ إجمالي المستحقات من البنوك الأجنبية في تركيا 223 مليار دولار في الربع الأول، ووصلت حصة إسبانيا من خلال مؤسستها (BBVA) إلى 36٪ في حصة مؤسسة Garanti التركية. ولدى بعض البنوك الأمريكية والبريطانية انفتاح مماثل، أقل من 10٪ لكل منهما. ويقلص بنك HSBC الأنشطة التركية بعد فشل البيع بالتخفيضات.

2.png

3- انسحاب قروض العملات الأجنبية للبنوك الأوروبية أمرًا لا مفر منه

سيكون الإقراض بالعملة الأجنبية محط تركيز وتدقيق المستثمرين على البنوك الأوروبية، مع وجود زيادة في أرصدة المرحلة الثانية والمرحلة الثالثة من الربع الثالث. كانت نبرة BBVA أكثر تفاؤلاً نوعاً ما تجاه تركيا من نظرائها الأوروبيين. ومع ذلك، عند الضغط على ما إذا كانت زيادة حصتها البالغة 49.85٪ (القيمة الدفترية 4.4 مليار يورو) أمرًا محتملًا، لم يذكر البنك أي إجراء وشيك، على الرغم من أن أسهم Garanti انخفضت إلى النصف تقريبًا منذ فبراير.

وحددت BBVA الإقراض من العملات الأجنبية كمنطقة هام للمراقبة، مشيرة إلى أنها خفضت أرصدة الإقراض في سوق الفوركس بنسبة 6٪ منذ بداية عام 2018. وكانت القيمة الدفترية للقروض التركية من مؤسسة ING الهولندية 15 مليار يورو في النصف الأول من العام، أي 2.3٪ من إجمالي قروضها. ويعني دمج أسهم UniCredit لـ Yapi Kredi أن أي تدهور سيُشعر به من خلال الخسارة في توزيعات الأرباح.

4- فارق العملة المُقدر بـ 220 مليار دولار بالطبع سيؤذي تركيا

يعتبر العبء المتسارع للديون المتعثرة، إلى جانب مخاطر إعادة التمويل المتزايدة، أكبر تهديد لربحية ومستقبل البنوك التركية. وهذا في الوقت الذي كشفت فيه أزمة العملة في البلاد عن عدم تطابق العملات الأجنبية المفتوحة حول 25٪ من حجم الناتج المحلي الإجمالي لتركيا. وتظهر الديون المتعثرة (الأعلى بثلاثة أضعافها)، ما عدا الليرة، في الأسبوع الأخير من يونيو أن الشركات المحلية تشعر بآلام العملة الضعيفة، مع تراجع قدرتها على خدمة ديون العملات الأجنبية.

وبلغت التزامات الشركات غير المالية التركية غير المرتبطة بالليرة 337 مليار دولار (في نهاية شهر مايو)، وتم تعويضها جزئياً بحوالي 120 مليار دولار من الأصول، تاركة عدم تطابق العملات الأجنبية المفتوحة عند 220 مليار دولار تقريباً.

3.png

5- مؤسسة BBVA أكثر عرضة للمتاعب التركية

ومن بين المجموعات المصرفية التركية غير المحلية، فإن أكثرهم انفتاحاً على تركيا هم UniCredit وBBVA. وتمتلك BBVA المصرفية 49.9٪ من Garanti. ويدمج البنك نتائج شركته التابعة في تركيا، والتي ساهمت بنسبة 16٪ في إجمالي دخل مجموعة BBVA وحوالي 14٪ من صافي أرباحها في الربع الأول من العام.

وتستخدم UniCredit، التي تمتلك 41٪ تقريبًا من Yapi Kredi، طريقة حقوق الملكية وتعلن عن مساهمتها في الوحدة التركية كأرباح. وبلغ إجمالي هذا المبلغ 183 مليون يورو في النصف الأول من العام، أو أقل من 2٪ من إجمالي إيرادات يوني كريديت. في حين أن الليرة الضعيفة حدت من التأثير على رأسمال البنكين (2 نقطة أساس لتصل إلى 10٪ من انخفاض قيمة العملة)، يبقى المستوى الأدنى لمؤسسة BBVA أكثر عرضة لأي انخفاض حاد في الأرباح من الشركة التابعة التركية حيث تتراجع جودة الأصول.

5.png

6- 42 مليار دولار من استحقاقات الديون هو التهديد الأكبر في سيناريو العقوبات الأمريكية

يمكن للعقوبات الأمريكية التي تحد من الوصول إلى الأسواق العالمية، مثل تلك التي طُبقت في روسيا في عام 2014، أن تزيد من مخاطر إعادة تمويل البنوك التركية وتكاليف التمويل. ومولت الديون الخارجية النمو السريع للقروض في تركيا في العقد الماضي، بمتوسط 22٪ في السنة، والتي نمت بنحو عشرة أضعاف لتصل إلى 742 مليار ليرة في مايو (164 مليار دولار) من عام 2008. ونحو 42 مليار دولار من هذه الديون يأتي تاريخ استحقاقها بحلول عام 2020، حيث من المحتمل أن يتم ترحيل موعد نصف هذه الديون في عام 2019. وستؤدي أي عقوبات إلى إلحاق ضرر بالغ بمشاعر المستثمرين الأجانب الضعيفة أصلاً، مما يجعل من الصعب على البنوك المحلية إعادة تمويل التزاماتها بعملة غير الليرة.

6.png

أحدث الأخبار

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام ...

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام حيث حقق المستثمرون الأرباح بعد أفضل أسبوع للعملة مقابل الدولار منذ عام 2009، وجاء انتعاش العملة بسبب التوقعات المتزايدة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك انجلترا…

قم بالإيداع عبر أنظمة الدفع المحلية

طلب الاتصال

الموظف سيتكلم معك قريبا

تغيير الرقم

لقد تم قبول طلبك

الموظف سيتكلم معك قريبا

خطأ داخلي. الرجاء المحاولة لاحقا

كتاب المبتدئين في الفوركس

الأمور الأكثر أهمية لبدء التداول
أدخل بريدك الإلكتروني, وسنرسل لك دليل الفوركس المجاني

شكرا لك!

أرسلنا لك عبر الإيميل رابطا خاصا.
اضغط على الرابط لتأكيد عنوانك والحصول على دليل الفوركس للمبتدئين مجانا.

أنت تستخدم نسخة قديمة من المتصفح.

يرجى التحديث أو استخدام متصفح آخر لتداول أكثر أمانا وسهولة, ولضمان أفضل النتائج.

Safari Chrome Firefox Opera