تقرير عن "قياس التضخم"...

تقرير عن "قياس التضخم"...

تحليل1.jpg

هناك شيء غير تقليدي يحدث مع التضخم!! تفاجأ الاقتصاديون الذي يدرسون الإحصائيات، التي تقيس مدى سرعة ارتفاع الأسعار، يتباطأ التضخم في 2017، في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على حد سواء. لأنه مع انتعاش النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض معدلات البطالة، كان من المفترض أن ترتفع معدلات التضخم إلى نسبة الـ 2% المستهدفة من قبل معظم الاقتصادات الكبرى. ولكن تحقيق هذه النسبة يبدو حلماً صعب المنال.* ما المحير بشأن آخر أرقام التضخم؟- أنها لم تكن تتبع قواعد اللعبة. لطالما أعتقد الاقتصاديون بأن هناك علاقة تربط بين معدلات البطالة و معدلات التضخم، تدعى "منحنى فيليبس". وتتمحور فكرته الرئيسية حول العلاقة العكسية بينهما، فمع انخفاض البطالة وقلة التوظيف، على أصحاب الأعمال والشركات أن يقدموا وظائف برواتب أفضل وأعلى لجذب العاملين. وبعد ذلك من المفترض أن ترتفع الأسعار لأعلى مع نقل وتمرير الشركات التكاليف الإضافية على عاتق المستهلكين بالتزامن مع إنفاق الأسر المعيشية رواتبهم المجزية العالية، مما يعمل على زيادة الطلب. وعلى الرغم من تراجع معدلات البطالة على مستوى دول العالم المتقدم في 2017، أظهرت مجوعة من مقاييس التضخم والأجور عدم تسجيل أي ارتفاع يُذكر على المدى القريب.* لماذا كان التضخم ضعيفاً؟- لا أحد يعرف. وصفت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابقة "جانيت يلين" التباطؤ بـ "السر الغامض". هناك عدد من الأسباب المحتملة من بينها: أسعار "أمازون" المنخفضة أبقت باقي الأسعار في الأسفل معها؛ عدد الأشخاص العاطلين الباحثين عن العمل أكبر مما تم تقديره؛ والتهديدات بنقل الوظائف إلى البلدان ذات العمالة الأقل تكلفة أبقت الأجور منحفضة في الدول الصناعية.* أين ينظر صناعي السياسة للبحث عن الأدلة؟- في الدوافع وراء هذه الأرقام. في حين أنه من المستحيل أن نعرف على وجه اليقين ما إذا كان التأرجح في إجمالي الأسعار سيتحول إلى اتجاه عام أم لا، فإن انهيار وتراجع بعض المؤشرات الفرعية من الممكن أن يقدم بعض التلميحات. فإذا أظهر المقياس الذي يتابع تكاليف خطة الهاتف المحمول انخفاض كبير، كما حدث خلال حرب الأسعار في 2017، فمن المحتمل أن لا نرى تأثيره في البيانات. وعلى النقيض، إذا حدث ارتفاع طفيف في الأسعار في مجموعة من القطاعات مثل: الرعاية الصحية والإسكان، تعتبر هذه إشارة واضحة على ضعف الاقتصاد. ومثل هذه الانخفاضات من الممكن أن تكون علامات ودلائل على أن تباطؤ التضخم لن يكون مؤقتاً. لأن هذا من شأنه أن يؤثر على معدلات الفائدة، والتي شهدت بعض مناطق في العالم ارتفاعها لأول مرة منذ الأزمة المالية في 2008.* لماذا توجد عدة مقاييس للتضخم؟- كل مقياس يقيس شيئاً مختلفاً. دعونا نبدأ بمقاييس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويفضل البنك الفيدرالي مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي الذي تقره وزارة التجارة. ويتابع المؤشر ما يستهلكه الأمريكيون، بما في ذلك الخدمات التي لا يدفعون مقابلها مباشراً مثل: الرعاية الطبية والرعاية الصحية المُمولة من الحكومة لكبار السن. ويوجد أيضاً، مؤشر أسعار المستهلك - مقياس تابع لوزراة العمل - ويتابع أسعار البضائع والخدمات التي يشتريها الأشخاص الذي يعيشون في المناطق الحضرية. ويتابع مراقبو الفيدرالي هذا المؤشر عن كثب لأن البيانات التي تظهر أولاً ونحو 70% من الفئات والقطاعات المندرجة في مؤشر الاستهلاك الشخصي يتم تعديلها باستخدام بيانات مؤشر أسعار المستهلك.* هل تراقب كل الدول نفس المقاييس؟- لا. إذ يستهدف البنك المركزي الأوروبي الزيادات على أساس سنوي في مؤشر أسعار المستهلك المنسق (ويسمى "منسق" لأن جميع دول الاتحاد الأوروبي تحسبه بنفس الطريقة). ويتابع بنك اليابان بيانات مؤشر أسعار المستهلك الخاصة به، باستثناء المواد الغذائية الطازجة، بعناية. ويقول محددي معدلات الفائدة بأنهم يتابعون العديد من المقاييس والمؤشرات المختلفة للحصول على رؤية أوضح وأفضل بشأن الزخم السعري.* وماذا عن "نكهات" التضخم؟- يوجد لدينا مؤشر "التضخم الرئيسي"، ويندرج تحته التغييرات في أسعار المواد الغذائية والطاقة، بينما يستثني مؤشر "التضخم الأساسي" هذين العنصرين لأنهم عرضة للارتفاع على المدى القصير. ويراقب مجلس الاحتیاطي الفیدرالي بشکل رسمي بیانات التضخم الرئیسي، علی الرغم من أن محافظیه یعتمدون أحياناً علی البیانات التضخم الأساسی ویراقبونھا بشکل عام. ولماذا هذا التناقض؟ البيانات الأساسية تعطي فكرة أفضل عن الاتجاه العام، ولكنه لا يعتبر المؤشر الأكثر أهمية وأولوية لصناعي السياسة ليتحركوا على أساسه وكأن الناس لا يأكلون أو يقودون!!

المماثل

التضخم يرتفع في منطقة اليورو بدعم متواضع من صقور البنك المركزي الأوروبي

بروكسل (رويترز) - أظهرت بيانات يوم الأربعاء ارتفاع التضخم في منطقة اليورو بما يتماشى مع التوقعات في مارس ويرجع ذلك في الأساس إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات وهو ما يوفر دعماً متواضعاً لصناع السياسة في البنك المركزي الاوروبي الذين يضغطون من أجل…

eur
الجنيه الاسترليني يرتفع مقابل الدولار على الرغم من ضعف بيانات البناء في المملكة المتحدة

فشلت بيانات قطاع البناء البريطاني الضعيفة في إيقاف ارتفاع الاسترليني المتواصل لأربع أيام مقابل الدولار يوم الأربعاء، إذ ركز المستثمرون على رفع أسعار الفائدة المتوقع في مايو…

الشائع

قم بالإيداع عبر أنظمة الدفع المحلية

طلب الاتصال

الموظف سيتكلم معك قريبا

تغيير الرقم

لقد تم قبول طلبك

الموظف سيتكلم معك قريبا

خطأ داخلي. الرجاء المحاولة لاحقا

كتاب المبتدئين في الفوركس

الأمور الأكثر أهمية لبدء التداول
أدخل بريدك الإلكتروني, وسنرسل لك دليل الفوركس المجاني

شكرا لك!

أرسلنا لك عبر الإيميل رابطا خاصا.
اضغط على الرابط لتأكيد عنوانك والحصول على دليل الفوركس للمبتدئين مجانا.

أنت تستخدم نسخة قديمة من المتصفح.

يرجى التحديث أو استخدام متصفح آخر لتداول أكثر أمانا وسهولة, ولضمان أفضل النتائج.

Safari Chrome Firefox Opera