ذروة النفط...

ذروة النفط...

تحليل1 (1).jpg

العالم يدير ظهره للنفط، لكن بأي سرعة؟! أولاً، دعونا نتعرف على "ذروة النفط" وهى أقصى معدل لإنتاج النفط في العالم، وهو مصطلح ابتكره عالم الجيولوجيا "ماريون كينج هوبرت" في الخمسينات من القرن الماضي صاحب نظرية "قمة هوبرت". وهو الوقت الذي يبلغ فيه الإنتاج العالمي للنفط حد أقصى ويبدأ بعده في الانخفاض.* لماذا مستقبل النفط في خطر؟- حوالي 60% من النفط يستخدم في قطاع النقل، حيث تحدث كل التغيرات والتطورات التكنولوجية. ويعتبر تأثير صناعة السيارات الكهربائية مثل شركة "تيسلا" مدعوماً بالكامل من التقدم في المجالات المشابه مثل السيارات ذاتية القيادة وتطبيقات حجز وطلب سيارات الأجرة، مما جعل الأشخاص يتجهون للاعتماد على هذه التطبيقات وأسطولها الضخم بدلاً من امتلاك السيارات. وفي حالة وصول تلك المواضيع الرائجة لذورتها، فأنها من الممكن أن تغير كيف يسافر ويتنقل الأشخاص تغييراً جذرياً وتتدفع المحللين لمراجعة توقعاتهم بشأن متى سيصل استهلاك النفط لذروته.

تحليل1 (2).jpg

* هل العالم يتجه نحو نفاذ النفط؟- لا. فنظرية ذروة النفط التي نتحدث عنها اليوم مختلفة نوعاً ما عن المفهوم الذي اُبتكر في الخمسينات، عندما تبنأ عالم الجيولوجيا "ماريون كينج هوبرت" في شركة "شل بأن إنتاج الولايات المتحدة للنفط سيصل إلى ذروته في السبعينات وأن العالم سينفذ فعلياً من النفط. وبالطبع، لم يحدث هذا مطلقاً كما نرى، وأن الاكتشافات الجديدة وزيادة الكفاءة في قطاعات النفط تعني أن إمدادات النفط وفيرة وستمتد لفترة طويلة الأمد. ولذلك تحول الحديث إلى ذروة الطلب - وإذا ما كان سيستهلك الأشخاص النفط والمخزون الاختياطي بنسب أقل باعتبارها أصول قيمة في الوقت الحالي والتي من الممكن أن ينتهي بها الحال في باطن الأرض. * ما رأي الخبراء في هذا الموضوع؟- تراجعت توقعات النفط على المدى الطويل. ودائماً ما تُراجع وكالة الطاقة الدولية توقعاتها وخفضتها على مدار العشرين عاماً المنصرمين، مع إزدهار الطاقة المتجددة وتحولت العديد من مؤسسات ومرافق الطاقة إلى الغاز الطبيعي النظيف. واتسعت رقعة الطاقة الشمسية، على سبيل المثال، وانخفضت تكلفتها بأسرع من المتوقع مع مرور الزمن والتقدم العلمي، إذ هبطت أسعارها بنسبة 50% منذ 2009. وهذا من شأنه أن يقلب موازين وهيئة عمل المؤسسات، التي صُممت لتوفیر الطاقة الحفرية من محطات الکھرباء الکبیرة إلی المنازل والشركات.تحليل1.jpg

* هل لا يزال استخدام النفط يشكل تهديداً للاحتباس الحراري؟ - نعم. فمن أجل تقليل الاحتباس الحراري إلى أقل من 2 درجة درجة مئوية (3.6 درجة فهرنهايت) - وضعت الأمم المتحدة هذا الهدف، والتي ترعى اتفاقية التغير المناخي - افترضت وكالة الطاقة الدولية في 2016 أن الطلب على النفط يجب أن يبلغ ذروته خلال السنوات القليلة المقبلة. وبالطبع أيضاً لا يتوقع حدوث ذلك، فلا يزال سيناريو الطلب الرئيسي للوكالة يرى أن استخدام النفط سيستمر ويتوسع لمدة العقدين المقبلين من الزمن.* إذاً، فمتي ستحدث "ذروة النفط"؟- تتراوح المدة ما بين 25 عاماً بين أقرب وأحدث التوقعات. وتستند أعنف التوقعات على التوسع والتطور السريع للسيارات الكهربائية وتحسين فعالية استخدام الطاقة وتغييرات في سياسة الحد من تلوث الغازات المُسببة للاحتباس الحراري. وإن هذا السيناريو يقود شركة "ستات أويل إيه إس إيه" (Statoil ASA) وتوقعات الشركات الأخرى للتنبؤ بأن الطلب على النفط سيصل إلى ذروته في أقرب من أواخر العقد 2020. وقال "بن فان بوردن"، الرئيس التنفيذي لشركة "شل" أنه إذا انتشرت السيارات الكهربائية وأصبحت رائجةً حقاً، فمن المحتمل أن تصل الذروة في السنوات الـ 15 المقبلة.* هل تتفق جميع الشركات على هذه الرؤية؟لا. معظم شركات النفط ترى حدوث ذروة النفط بالقرب من 2040. وتعتقد شركات أخرى أن صناعاتهم ستستمتع بعقود من النمو إذ أنها تغذي احتياجات الطاقة للطبقة المتوسطة المتنامية في العالم. ولا ترى السعودية وروسيا، أكبر مصدرين للنفط في العالم، الذروة في الآفق حتى 2050 على أقرب تقدير. وحتى عندما يبلغ الإنتاج ذروته، من المرجح أن نشهد حالة استقرار (مرحلة plateau) بدلاً من حدوث انخفاض حاد.* لماذا هذه الاختلافات في التنبؤات؟- هناك نقاش محتدم حول مدى سرعة تطور وشهرة السيارات الكهربائية. ومن الممكن أن يؤدي انخفاض تكاليف البطاريات إلى جعلها بأسعار معقولة وفي منتاول الجميع مثل محركات الاحتراق الداخلي للسيارات على مدى السنوات العشر المقبلة، وفقاً "Bloomberg New Energy Finance". وفي الوقت نفسه، تخطط بعض أكبر أسواق السيارات في العالم للتخلص التدريجي من السيارات التي تعمل بالوقود الحفري من أجل تنظيف الهواء الملوث.
وبحلول عام 2030، تأمل الهند أن تكون جميع السيارات الجديدة المباعة كهربائيةً؛ وستحظر المملكة المتحدة وفرنسا بيع السيارات التي تعمل بالوقود الديزل والبنزين بحلول 2040. ويعتبر تأثير الولايات المتحدة غير متوقع ولا يمكن التحكم به لأن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يعطل الجهود الهادفة لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري.* ما مصير شركات النفط؟- يتسارع الجميع لتحقيق الجهود الرامية إلى التنوع والاستثمار في الغاز الطبيعي والتكنولوجيا النظيفة مثل خلايا وقود الهيدروجين. حتى الآن هذه الشركات تقوم بأعمال ضخمة تحول النفط الخام إلى المواد الكيميائية المستخدمة في كل شيء من البلاستيك إلى الأسمدة. ومع ذلك، لا يجب أن ننسى "ذروة النفط" وأنها ستظل مصدر قلق، إذ من المحتمل أن يستغرق الأمر عقداً أو أكثر حتى تؤتي مشاريع التنقيب عن النفط التي تبلغ قيمتها مليارات من الدولارات ثمارها.* ما مصير شركات السيارات؟- تستعد شركات السيارات بشراسة للتحول الجذري. إذ صرحت شركة "فولفو" إن جميع طرازاتها الجديدة ستحتوي على المحركات الكهربائية بحلول عام 2019، في حين ترغب "فولكس فاجن" أن تبلغ مبيعاتها للسيارات الكهربائية 25% بحلول عام 2050. وتهدف "دايملر بنز" و"بي إم دبليو" أن تصل مبيعاتها إلى 15% و25% على التوالي.* ماذا سيحدث للبلاد التي تعتمد على عائدات وأرباح النفط؟- لا تزال الأجابة مجهولة. فإن ذروة النفط يمكن أن تسبب اضطرابات سياسية في الدول البترولية، التي تعتمد على عائدات النفط للحفاظ على أموال الحكومة. وتخطط المملكة العربية السعودية لعملية خصخصة جزئية لشركتها النفطية الحكومية، أرامكو، لجمع الأموال لتنويع اقتصادها في عصر ما بعد الهيدروكربون. ولم تضع الدول الأخرى، مثل روسيا وفنزويلا ونيجريا، خططاً للمستقبل بعد.

المماثل

التضخم يرتفع في منطقة اليورو بدعم متواضع من صقور البنك المركزي الأوروبي

بروكسل (رويترز) - أظهرت بيانات يوم الأربعاء ارتفاع التضخم في منطقة اليورو بما يتماشى مع التوقعات في مارس ويرجع ذلك في الأساس إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات وهو ما يوفر دعماً متواضعاً لصناع السياسة في البنك المركزي الاوروبي الذين يضغطون من أجل…

eur
الجنيه الاسترليني يرتفع مقابل الدولار على الرغم من ضعف بيانات البناء في المملكة المتحدة

فشلت بيانات قطاع البناء البريطاني الضعيفة في إيقاف ارتفاع الاسترليني المتواصل لأربع أيام مقابل الدولار يوم الأربعاء، إذ ركز المستثمرون على رفع أسعار الفائدة المتوقع في مايو…

الشائع

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام ...

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام حيث حقق المستثمرون الأرباح بعد أفضل أسبوع للعملة مقابل الدولار منذ عام 2009، وجاء انتعاش العملة بسبب التوقعات المتزايدة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك انجلترا…

قم بالإيداع عبر أنظمة الدفع المحلية

طلب الاتصال

الموظف سيتكلم معك قريبا

تغيير الرقم

لقد تم قبول طلبك

الموظف سيتكلم معك قريبا

خطأ داخلي. الرجاء المحاولة لاحقا

كتاب المبتدئين في الفوركس

الأمور الأكثر أهمية لبدء التداول
أدخل بريدك الإلكتروني, وسنرسل لك دليل الفوركس المجاني

شكرا لك!

أرسلنا لك عبر الإيميل رابطا خاصا.
اضغط على الرابط لتأكيد عنوانك والحصول على دليل الفوركس للمبتدئين مجانا.

أنت تستخدم نسخة قديمة من المتصفح.

يرجى التحديث أو استخدام متصفح آخر لتداول أكثر أمانا وسهولة, ولضمان أفضل النتائج.

Safari Chrome Firefox Opera