فضحية "فيسبوك" وتبعات الزلازل المدمر

فضحية "فيسبوك" وتبعات الزلازل المدمر

أثارت مزاعم سوء استخدام شركة "كامبريدج أناليتيكا" الإحصائية لبيانات 50 مليون شخص من مستخدمي فيسبوك جدلاً بشأن كيفية تبادل البيانات على وسائل التواصل الاجتماعي.

10.jpg

- كيف بدأت الفضيحة؟ ومن مُفجرها؟بدأت المشكلة عندما كشف خبيراً في تحليل البيانات بشركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية، ويُدعى "كريستوفر وايلي"، عن وجود ثغرة رئيسية في منصة التواصل الاجتماعي سمحت لشركته بجمع بيانات نحو خمسين مليون مستخدم للمنصة بدون إذنهم.ووفقاً لـ "وايلي" نفسه، اُستخدمت لاحقاً هذه المعلومات من قبل مستشار للرئيس الأميركي "دونالد ترامب" لتحديد هوية الناخبين الأميركيين في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات الأميركية في 2016 من خلال رسائل موجهة.وفتح النائب العام في ولاية ماساتشوستس الأمريكية تحقيقاً في مزاعم حصول الشركة، التي استعانت بها حملة "ترامب" الانتخابية، على بيانات ملايين المستخدمين على فيسبوك للتأثير عليهم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.وبحسب فيسبوك، جمعت الشركة معلومات وبيانات من خلال موقعها، وأنها مع شركات أخرى لم تتخلص من البيانات التي حصلت عليها، في انتهاك صريح لسياسات فيسبوك.وعلق موقع فيسبوك، الجمعة، عمل الشركة، وينفي "فيسبوك" و"كامبريدج أناليتيكا" ارتكاب أي مخالفات قانونية. ويمثل توافر البيانات على فيسبوك حافزاً للشركات على جمع بيانات المستخدمين وتحقيق أرباح.

7.jpg

- كيف كان رد "مارك زوكربيرغ"؟في أول تعليقات علنية صريحة له منذ انفجار الفضيحة مطلع الأسبوع، قال "مارك زوكربيرغ" الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك: إن شركته ارتكبت أخطاء فيما يتعلق بالتعامل مع بيانات 50 مليوناً من مستخدمي خدمتها، وتعهّد باتخاذ خطوات أكثر صرامة لتقييد وصول مطوّري الخدمة لمثل هذه المعلومات.واعترف "مارك زوكربيرغ"، مؤسس موقع فيسبوك، بأن الشبكة الاجتماعية العملاقة "ارتكبت أخطاء" بسبب فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"، وحدث "خرق للثقة" بينها وبين مستخدميها.وأصدر زوكربيرغ بياناً على صفحته على فيسبوك، وتعهد فيه بتقديم سلسلة من التغييرات على سياسة عمل الموقع. وقال إن هذه التغييرات "ستجعل من الصعب على التطبيقات جمع معلومات المستخدم". وحول تطبيق "ألكسندر كوغان"، الذي جُمع من خلاله معلومات المستخدمين لخدمة حملة دونالد ترامب إبان ترشحه للانتخابات الرئاسية، أوضح زوكربيرغ أنه حدث "خرق للثقة بين مبتكر التطبيق كوغان وشركة كمبردج أناليتيكا وفيسبوك".ولكنه كان أيضًا انتهاكاً للثقة المتبادلة بين "فيسبوك والمستخدمين الذين يشاركوننا بياناتهم". وقال :"لقد بدأت فيسبوك، وفي النهاية أنا مسؤول عن ما يحدث على منصتنا".

13.jpg

"مارك" لم يعتذر ولكنه يعتبر ما حدث "خيانة أمانة كبرى"!! كتب "زوكربيرغ" في منشور على فيسبوك يوم الأربعاء إن الشركة ”ارتكبت أخطاء. وينبغي فعل المزيد، وعلينا أن نتحرك وننفذ“.ولم يذكر بالتفصيل الأخطاء التي وقعت لكنه قال إن شبكة التواصل الاجتماعي تعتزم إجراء تحقيق يتعلق بتطبيقات على منصتها وتقييد وصول المطورين للبيانات وتوفير أداة للأعضاء تيسر لهم منع الوصول لبياناتهم على فيسبوك.ولم يقدم "زوكربيرغ" اعتذاراً صريحاً لإساءة استخدام البيانات، ولا تشير خططه إلى تقليص كبير لقدرة المعلنين على استخدام بيانات فيسبوك والتي تعد شريان الحياة بالنسبة للشركة.وفي وقت لاحق قال "زوكربيرغ" لشبكة (سي.إن.إن) ”هذه خيانة أمانة كبرى. أشعر بالأسف حقًا لحدوث هذا. تقع علينا مسؤولية أساسية تتمثل في حماية بيانات الأشخاص“.ومضى قائلاً إنه مستعد لأي لوائح حكومية إضافية وتسعده الشهادة أمام الكونجرس الأمريكي إن لزم الأمر.

4.jpg

مفجر الفضيحة، "كريستوفر وايلي" مستعد للشهادة أيضاًوفي تغريدة على تويتر قال "كريستوفر وايلي" الذي فجر الفضيحة والذي كان يعمل من قبل في شركة "كامبريدج أناليتيكا" إنه قبل دعوات للشهادة أمام مشرعين أمريكيين وبريطانيين.

6.jpg

- ما الذي تعهد به "زوكربيرغ"؟ولمعالجة المشاكل الحالية والماضية، قال زوكربيرغ إنه سيتخذ إجراءات منها:--- التحقق من أن جميع التطبيقات التي كانت لديها إمكانية الوصول إلى كميات كبيرة من المعلومات قبل تغيير النظام الأساسي للفيسبوك "للحد بشكل كبير من الوصول إلى البيانات" الذي حدث في عام 2014.--- إجراء تدقيق كامل لأي تطبيق يقوم بنشاط مشبوه.--- حظر أي مطور لم يوافق على مراجعة دقيقة لنشاطه.--- حظر مطوّري البرامج الذين أساءوا استخدام معلومات التعريف الشخصية، و"إخبار جميع الأشخاص المتأثرين بهذه التطبيقات".--- تقييد وصول المطورين لبيانات "أكثر" لمنع الأنواع الأخرى من إساءة الاستخدام.--- حظر وصول المطورين إلى بيانات المستخدم إذا لم يقم المستخدم بتفعيل تطبيق المطور لمدة ثلاثة أشهر.--- تقليل البيانات التي يقدمها المستخدمون لتطبيق ما عند تسجيل الدخول، لتقتصر على مجرد اسم وصورة ملف شخصي وعنوان بريد إلكتروني.--- مطالبة المطورين بالحصول على موافقة وتوقيع
عقد حال الطلب من أي شخص الوصول إلى مشاركاته أو بياناته الخاصة الأخرى.
8.jpg
- مطور تطبيق جمع بيانات فيسبوك لحملة ترامب كان "كبش فداء"قال الأكاديمي، الذي صمم تطبيقاً استُخدم في جمع بيانات 500 مليون ملف على فيسبوك لصالح حملة ترامب، إنه استُخدم "كبش فداء" لموقع التواصل الاجتماعي وشركة كامبريدج أناليتيكا.وصمم "ألكسندر كوغن" تطبيقاً لشركة "كامبريدج أناليتيكا" عام 2014، لكنه قال إنه لم يعرف أن البيانات ستُسخدم لصالح حملة "دونالد ترامب" الانتخابية. وقال أستاذ علم النفس إنه أراد استخدام البيانات لتصميم نموذج للسلوك البشري على مواقع التواصل. وتقول فيسبوك إن "كوغن" انتهك سياسة موقع التواصل الاجتماعي. وقال إنه لم يكن يعرف أن عمله في "كامبريدج أناليتيكا" في عام 2014 ينتهك سياسات فيسبوك.
11.jpg
وقال "كوغن" إنه "يشعر بصدمة" بسب الاتهامات الموجهة إليه، لا سيما أنه أبلغ بأن التطبيق قانوني بالكامل.وأضاف: "الأحداث التي مرت خلال الأسبوع الماضي كانت بمثابة صدمة كبيرة، وأعتقد بأن فيسبوك وكامبريدج أناليتيكا يستخدماني في الأساس ككبش فداء... كنا نعتقد بأننا نقوم بأمر طبيعي بالفعل."وقال إن "شركة كامبريدج أناليتيكا أكدت لنا أن كل شيء قانوني بالكامل ويتفق مع شروط الخدمة."وبثت أخبار القناة الرابعة البريطانية الأرضية مقطع فيديو سُجل سراً للمدير التنفيذي لكامبريدج أناليتيكا، "ألكسندر نيكس"، قال فيه إن الشركة، ومقرها لندن، أدارت الحملة الرقمية لترامب خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016.وقال إن العمل الذي أنجزته الشركة، من بينه الأبحاث والتحليلات وحملات الاستهداف، سمحت للمرشح الجمهوري بالفوز بهامش ضيق بنحو "40 ألف صوت" في ثلاث ولايات
وقال متحدث باسم فيسبوك إن الأكاديمي لم يكن مسموح له نقل البيانات إلى كامبريدج أناليتيكا، وهي طرف ثالث قد يستخدم البيانات لأغراض تجارية. وأضاف أن مشاركة بيانات أصدقاء المستخدمين خارج التطبيق كان أيضا خرقا لسياسات فيسبوك الرئيسية. وتقول صحيفة أوبزرفر البريطانية إن الحادثة معروفة منذ أكثر من عامين.
9.jpg
- مؤسس "واتساب": حان وقت حذف فيسبوك DeleteFacebook#انضم أحد مؤسسي تطبيق "واتساب" الشهير الذي اشترته شركة "فيسبوك"، "برايان أكتون"، إلى الحملة التي تطالب بـ "حذف فيسبوك"، وتدعو المستخدمين إلى التوقف عن استخدامه، على إثر انتهاك صارخ للخصوصية. وكتب أكتون في تغريدته: "حان وقت حذف فيسبوك"، deletefacebook#.واستحوذت الشبكة الاجتماعية "فيسبوك" على شركة "أكتون"، الشهيرة، واتساب، عام 2014 مقابل 19 مليار دولار.وغادر "أكتون" شركة فيسبوك في سبتمبر من العام الماضي، وأعلن مؤخراً عن استثمار بقيمة 50 مليون دولار في تطبيق آمن للتراسل اسمه Signal.
  • ضغوط واسعة على فيسبوكيواجه فيسبوك ضغوطاً دولية للإجابة على أسئلة تتعلق باستخدام شركات لبيانات المستخدمين لتحقيق مكاسب سياسية لبعض الأطراف.وطالب الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي ومجلس العموم البريطاني إدارة فيسبوك بالرد على الاتهامات بشأن ببيع بيانات المستخدمين لشركات تعمل على الإنترنت واتهمت بالمشاركة في توجيه حملات دعائية للناخبين الامريكيين على فيسبوك لدعم حملة دونالد ترامب في الانتخابات الماضية.ووجهت لجنة تحقيق برلمانية في مجلس العموم البريطاني دعوة لمؤسس فيسبوك "مارك زوكربيرغ" لحضور جلسة قريباً والإجابة على بعض الأسئلة والاستفسارات بخصوص استخدام شركة بريطانية معلومات 50 مليون مشترك على فيسبوك في أعمال خارجة عن القانون.وفي الوقت نفسه، تسعى السلطات في بريطانيا للحصول على إذن قضائي يسمح لها بتفتيش مكاتب شركة كامبريدج أناليتيكا التي تواجه اتهامات باستخدام البيانات الشخصية لمستخدمي فيسبوك للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

- الاتحاد الأوروبي ينذر!!حذرت مفوضة العدل في الاتحاد الأوروبي "فيرا جوروفا" من أن فضيحة مستقبلية مماثلة لتلك التي وقع فيها فيسبوك قد تكون "مكلفة" بعد شهر مايو عندما تدخل لائحة أوروبية جديدة بشأن حماية البيانات الشخصية التي ستدخل حيز التنفيذ في 25 مايو، الأمر الذي سيعزز حماية بيانات المواطنين الأوروبيين.وقالت "يوروفا" المسؤولة عن حماية المستخدمين والبيانات الشخصية، بعد زيارة لها إلى واشنطن التقت خلالها وزراء ونوابا أميركيين إنه "إذا أقدمت شركة على فعل هذا في أوروبا بعد مايو 2018، فمن المرجح أن يتم فرض عقوبات صارمة" بحقها، بحسب فرانس برس.وقالت الحكومة الألمانية إن على فيسبوك أن توضح إن كانت البيانات الشخصية لرعاياها البالغ عددهم 30 مليوناً خاضعة للحماية بما يمنع أطرافاً ثالثة من استخدامها بشكل غير قانوني، وذلك وفقاً لتقرير نشرته الصحف الصادرة عن مجموعة "فونكه" الألمانية.

2.jpg

- رئيسة وزراء بريطانيا تدعم التحقيق مع مؤسسة "كامبريدج أناليتيكا"دعمت رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي" تحقيقاً في أمر مؤسسة "كامبريدج أناليتيكا" الاستشارية فيما يتعلق بقضية جمع بيانات مستخدمي فيسبوك. وقالت للبرلمان إن المزاعم بشأن مؤسسة "كامبريدج أناليتيكا" "مقلقة للغاية. يعتبر التحقيق معها بالشكل المناسب خطوة صحيحة تماما". وأضافت أنها ليست على علم بأي عقود حالية بين الحكومة والمؤسسة أو المجموعة الأم.

1.jpg

- خسائر فيسبوكتبددت مكاسب أسهم فيسبوك يوم الأربعاء بعد منشور "زوكربيرغ" وأغلقت على ارتفاع بنسبة 0.7 في المئة فقط. وتراجعت القيمة السوقية لفيسبوك بنحو 3% بخسارة تُقدر بـ 60 مليار دولار هذا الأسبوع.وكان سهم فيسبوك مستقراً على مؤشر ناسداك عند مستوى 185.09 دولار قبل انفجار القضية. ولكن انحدر سعر السهم سريعاً ليصل إلى 164.98 دولار الآن بعد الفضيحة المدمرة.وطالت التراجع عمالة التكنولوجيا الآخرين أيضاً، إذ انخفض سهم "آبل" بنسبة 1.4% إلى 168.8 دولار، في حين تراجع سهم "ألفابت" (GOOGL.O) بنسبة 3.7% إلى 1053.20 دولار.

المماثل

أحدث الأخبار

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام ...

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام حيث حقق المستثمرون الأرباح بعد أفضل أسبوع للعملة مقابل الدولار منذ عام 2009، وجاء انتعاش العملة بسبب التوقعات المتزايدة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك انجلترا…

قم بالإيداع عبر أنظمة الدفع المحلية

طلب الاتصال

الموظف سيتكلم معك قريبا

تغيير الرقم

لقد تم قبول طلبك

الموظف سيتكلم معك قريبا

خطأ داخلي. الرجاء المحاولة لاحقا

كتاب المبتدئين في الفوركس

الأمور الأكثر أهمية لبدء التداول
أدخل بريدك الإلكتروني, وسنرسل لك دليل الفوركس المجاني

شكرا لك!

أرسلنا لك عبر الإيميل رابطا خاصا.
اضغط على الرابط لتأكيد عنوانك والحصول على دليل الفوركس للمبتدئين مجانا.

أنت تستخدم نسخة قديمة من المتصفح.

يرجى التحديث أو استخدام متصفح آخر لتداول أكثر أمانا وسهولة, ولضمان أفضل النتائج.

Safari Chrome Firefox Opera