ويندوز لم يعد شمس مايكروسوفت الساطعة بعد الآن!!

ويندوز لم يعد شمس مايكروسوفت الساطعة بعد الآن!!

(تقرير)في عام 2012، عندما كانت شركة مايكروسوفت تستعد لإصدار نسخة مُحدثة بشكل جذري من برمجيات الكمبيوتر الخاصة بها بنظام ويندوز، أوضح المدير التنفيذي للشركة أولوية قصوى له. وقال "ستيف بالمر" في مؤتمر تكنولوجي: "لا يوجد شيء أكثر أهمية في مايكروسوفت من ويندوز". وبأسلوبه المعروف الحماسي والمشوق، صرخ "بالمر" بأعلى صوت، "ويندوز! ويندوز! ويندوز!".

6.jpg

ولكن هذا في الماضي. والآن، "ويندوز" لم يعد هو قلب وروح شركة مايكروسوفت منذ عدة سنوات، وأعلنتها الشركة الرسمية الأسبوع الماضي. في عملية إعادة تنظيم الشركات ضخمة، خُفضت مكانة"ويندوز" فعليًا في التسلسل الهرمي لشركة "مايكروسوفت". ويشغل الشخص المسئول الآن عن نظام ويندوز درجة أقل في الشركة مقارنة بأسلافه، ويقدم تقاريره الآن إلى المسؤول التنفيذي الأول المسؤول عن أولويات مايكروسوفت الحالية: برمجيات الشركات، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والذكاء الاصطناعي.

هو تحول بيروقراطي روتيني، لكنه ذو معنى ورمزية. فلم يعد "ويندوز" هو الشمس في نظام "مايكروسوفت" الشمسي الذي تدور حوله جميع الكواكب الأخرى. بل تحول "ويندوز" إلى قمر ناء - هام، ولكنه، في نهاية الأمر، لا يزال مجرد قمر.

2.jpg

يعكس التغيير الجذري لشركة مايكروسوفت الواقع المالي للشركة. في عام 2010، كانت أنظمة الويندوز لأجهزة الكمبيوتر الشخصية أكبر مصدر للدخل للشركة، إذ شكلت حوالي 28٪ من إجمالي المبيعات. في السنة المالية الأخيرة لشركة "مايكروسوفت"، كان نظام "ويندوز" ثالث أكبر مصدر للإيرادات، بعد مجموعة برامج "الأوفيس - Office"

ومجموعة من التقنيات للشركات بما في ذلك برمجيات خوادم الكمبيوتر وقواعد البيانات وخدمة الحوسبة السحابية (Azure) من مايكروسوفت. وكانت حصة "ويندوز" من إجمالي إيرادات الشركة 16% فقط بعد تعديل مبيعات "ويندوز" التي ترصدها الشركة على مدار السنوات.

وبالحكم من خلال التصميم، ابتعد ناديلا - الذي كان رئيساً لمدة أربع سنوات - كثيراً عن مسار أسلافه، بيل غيتس وبالمر. ولم تظهر أي دلالات عن هذا الخط الفاصل بين ماضي مايكروسوفت ومستقبلها أكثر من اختيار "ناديلا" لتقليل أهمية "ويندوز".

وكانت رغبته في التغيير واضحةً منذ شهوره الأولى في العمل. ففي مذكرة لعام 2014 للموظفين، بيان المهمة الأول لـ "ناديلا" كمدير تنفيذي، لم يذكر نظام التشغيل "Windows" لأجهزة الكمبيوتر الشخصية إلا 10 مرات فقط فيما يقرب من 3000 كلمة، وحتى الفقرة 21 من البيان. بينما استخدم كلمة (cloud) 21 مرة.

5.jpg

وكان أول منتج ضخم لـ "ناديلا" كرئيس تنفيذي هو الكشف عن إصدار من "مايكروسوفت أوفيس" مصمم خصيصًا لأجهزة "iPad". وطور البرنامج "بالمر" عندما كان لا يزال مسؤولاً، ولكن تم تجهله ووُضع على جنب بينما ناقشت الشركة ما إذا كان تطبيق "أوفيس" لأجهزة "الآي باد" سيلحق الضرر بمبيعات "ويندوز". وفي كل مرة تميل كفة الميزان نحو الخوف من الإضرار بمكانة "ويندوز" الخاصة حتى جاء"ناديلا" وتغير كل شيء.

وتحت إدارة "ناديلا"، تخلت مايكروسوفت عن شمسها الساطعة "ويندوز". واعتادت الشركة بأكملها أن تدور حول تطوير وإصدار نسخة جديدة مبتكرة من "ويندوز" كل ثلاث سنوات أو نحو ذلك. أما الآن، يعد نظام التشغيل "ويندوز" مجرد برنامج آخر أو تطبيق يتم تحديثه باستمرار، مثل نتفليكس أو نظام التشغيل الخاص بـ "آبل".

وجعلت مايكروسوفت هذه التحديثات المنتظمة جزءًا من تكلفة شراء جهاز كمبيوتر جديد أو توقيع عقد لمجموعة ضخمة من أجهزة الكمبيوتر للشركات والمؤسسات بدلاً من دفع ثمن جهاز جديد أو تحديث نظام التشغيل عندما يُصدر إصدار جديد. ومن المثير للإعجاب مدى سهولة وكفاءة مايكروسوفت في إدارة هذا التغيير الجذري في كيفية تطوير ويندوز وإطلاقه للجمهور.

4.jpg

وحتى لو أبقت مايكروسوفت على نظام ويندوز، فإن عالم التكنولوجيا يتحرك بعيداً عنه. وتراجعت مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية منذ عام 2012. فبمجرد إضافة مبيعات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، فإن برامج الويندوز تتمتع بأقل من 15% من جميع أجهزة الكمبيوتر التي تباع في العالم كل عام. ولا يوجد أي آثر لويندوز في القطاعات الناشئة في مجال التكنولوجيا بما في ذلك السيارات بدون سائق وسيارت ذاتية القيادة والمنازل الذكية المتصلة بالأنترنت.

وكانت وجهة نظر شركة مايكروسوفت هي التواجد في مجالات التكنولوجيا التى ترتبط بها ولديها فرص في الريادة في المستقبل. ويعود الفضل في ذلك إلى الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وبرامج الشركات. ويجب حفظ كل البيانات التي جمعتها السيارات ذاتية القيادة في مكان ما، ويتطلب هذا قوة حوسبة ضخمة لتحليلها كلها. ويالطبع، ترغب مايكروسوفت أن تكون حاضرة وفي منتصف كل هذا التطور. ولكن للأسف، لن تتواجد الشركة هناك مع "ويندوز، ويندوز، ويندوز!!".

المماثل

أحدث الأخبار

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام ...

تراجع الجنيه الإسترليني للمرة الأولى خلال ثلاثة أيام حيث حقق المستثمرون الأرباح بعد أفضل أسبوع للعملة مقابل الدولار منذ عام 2009، وجاء انتعاش العملة بسبب التوقعات المتزايدة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك انجلترا…

قم بالإيداع عبر أنظمة الدفع المحلية

طلب الاتصال

الموظف سيتكلم معك قريبا

تغيير الرقم

لقد تم قبول طلبك

الموظف سيتكلم معك قريبا

خطأ داخلي. الرجاء المحاولة لاحقا

كتاب المبتدئين في الفوركس

الأمور الأكثر أهمية لبدء التداول
أدخل بريدك الإلكتروني, وسنرسل لك دليل الفوركس المجاني

شكرا لك!

أرسلنا لك عبر الإيميل رابطا خاصا.
اضغط على الرابط لتأكيد عنوانك والحصول على دليل الفوركس للمبتدئين مجانا.

أنت تستخدم نسخة قديمة من المتصفح.

يرجى التحديث أو استخدام متصفح آخر لتداول أكثر أمانا وسهولة, ولضمان أفضل النتائج.

Safari Chrome Firefox Opera